عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1562

بغية الطلب في تاريخ حلب

منها وقدم حلب وافدا على الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب وخدمه فأقبل عليه وقبله ورتب له معلوما بحلب أجراه عليه وأحسن بذلك إليه واجتمعت به بحلب مرارا وجرى بيني وبينه محادثات وذكر لي أنه اختصر اللمع في النحو لابن جني في ورقة واحدة مخذولة ولم أرها ولا سمعت منه شيئا من نظمه روى عنه العماد أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب ونصر بن أبي الفنون النحوي وروى لنا عنه شيئا من شعره الأوحد محمد بن عبد الله الزبيري الدمشقي وعلي بن محمد التلمساني القاضي ومن شعره ما وجدته في بعض مجموعاتي : يا بدر تم هيجت شوقي * لرؤية المنازل وغدت أدلته على * ما قلت فيه من الدلائل ظن الشمول بريقه * تخفى فأسكر بالشمائل رشأ تفقه في الخلاف * فصار يلقيه مسائل لا تقبلن من الوشاة * وتقبلن على العواذل فالعين قد جنت ببعدك * والدموع لها سلاسل قرأت في كتاب نصر بن أبي الفنون النحوي قال للأسعد أبي المكارم أسعد بن الخطير ابن مماتي مما أنشدني : خليج كالحسام له صقال * ولكن فيه للرائي مسرة رأيت به الملاح تجيد عوما * كأنهم نجوم في مجرة قال ابن أبي الفنون ولابن مماتي في صبي مليح نحوي مما أنشدني : وأهيف أحدث لي نحوه * تعجبا يعرب عن ظرفه علامة التأنيث في لفظه * وأحرف العلة في طرفه قال ومما أنشدني له في خياط مليح :